الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
12
تحرير المجلة
سلام من سلم عليه لم يسقط عنه وفعل حراما بتركه ومثل ذلك كثير من الحقوق الواجبة أو المستحبة كحقوق الزوجية وحقوق العيادة وغيرهما وكل عمل علم من الشارع ان الغرض منه نفس وقوعه من دون اعتبار مباشر معين بل ولو وقع من غير مباشر أصلا كالواجبات التوصلية كطهارة الثوب أو البدن أو دفن الميت أو الحرف والصنائع التي يتوقف نظام البشر وحفظ الهيئة الاجتماعية عليها كالنجارة والبناية والحياكة وأمثالها فإنها واجبات كفائية وتوصلية ويصح فيها التوكيل عموما كما يصح في عامة المعاملات من البيع والشراء والإجارة والصلح وأضرابها وفي كافة أنواع المكاسب كالاحتطاب والاحتشاش والحيازة والاحياء وأشباهها ( والخلاصة ) ان كل ما علم اعتبار المباشرة فيه فلا توكيل فيه وما علم عدم اعتبارها تصح فيه الوكالة ، انما الكلام والاشكال فيما لو لم يعلم وشك في أنه من أي النوعين فلا بد من تحرير الأصل الذي يرجع اليه عند الشك فقد يقال إن الشك في صحة الوكالة وعدمها في بعض الموارد يرجع إلى الشك في اعتبار المباشرة وعدمها بناء على الضابطة المتقدمة وأصالة عدم اعتبارها يقتضي بأن الأصل صحة الوكالة في كل مورد يشك فيه ولكنك خبير بأن أصالة عدم اعتبار قيد المباشرة انما يجدي أو يجري حيث يكون هناك عموم أو إطلاق في المورد الخاص اما مع عدمه فلا مجال لذلك الأصل أصلا